الثلاثاء، 9 يوليو 2013

مشاعر ندم خفيَّـه ، .


مساء الخذلان المترسِّبْ إلى شقوق صدورنا المتهرئة من تجاعيد الذكريات ،
مساء يعود إلى زمن ساعي البريد الذي يبلغ من العمُرْ عقوداً خمسة و صندوق البريد المُمتلئ بقبلات الغياب ..
 أكل الدهرُ عليها و شرب  ، رسائل تُرسل إلى . . . اللا أحد !
مساء اليوم مُمتلئ بشوق ساذج و ذكرى طُردت من حيطان الذاكرة ..

سيَّد غياب ..

أنا أعاشرك كل يوم و ساعة و قد قيل من عاشرَ قوماً أربعين يوماً صار منهم ، أنت قوم !
 بل أمة خشدت بين أضلع صدري المعبَّأ بخيبات غياب و رحيل مرهق ..
أنا خلقت من ضلع ليسَ بأعوج بل ضلع كُسرَ جرّاء فتاة ..
 سرقت تقويسة فمي و تلاشت ! تركت لي كلمة واحدة و رحلت ..
 و قالت لي بأنَّ أصابعي المزينة بالحناء تثير شهيتها للكتابة ..
 و تركتني أشكو حرارة التفكير و أتقيَّأ كل تلك النجاسات العالقة بفكري .. اممم ،

 ماهو عنوانك ؟

 حارة الشوق أم شارع النسيان ؟

أم رصيف الحنين !

أشتهي الكتابة إليكِ و ان كنتِ لا تميزي بينَ الضاء و الظاء ..

ثلاثُ سنوات من هذا الغياب بسبب موقف غبي أو خطأ و ربما غلطة !
لا أودُّ أن أتذكر ..


أخي يحدثني و يقول تخيلي كنتُ بمحاضرة و المحاضر يتحدث و يتحدث عن أمِر ..
 ربما كنت غافلاً عنه و قال فجأة : ( لايدخل الجنة قاطع الرحم ) ..
و لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث أيام ..! تركتُ المحاضر و طرقت الباب مسرعاً على أحد البيوت ..
عندما ظهر لي فلان سألته و قلت له كالمجنون : أنا صديقك من الطفولة و أتيتُكَ الآن بعجلة و حدثَ بيننا
هذا الخلاف و أنا أعتذر .. / صديقي يراني متعجب من هذا الشيء و أنا أحضنه بكل قوة أودُّ منه أن يسامحني ..
 ربما يكون خطأ تافه ..
 لكن قاطعته طوال هذه السنين ..
 ثمَّ رجعت للمحاضرة مطمئن البال ، مرتاح الحال ..
 أخي يحدثني و جسمي يقشعر .. فعلاً !
فالدنيا حياة و ممات مهما كانت المواقف بسيطة ، لماذا لا نسامح ؟

شقيقي .. شقيقتي ..

دائماً كانو ينعتوني بالأنانية ( اللا إنسانية 
و أنا أردد بكُلْ ضفافية و عصبية .. لا لا ! لقد أدركت بعد هذه المدَّة مدى حماقتي فعلاً ..

أنتي بعيدة و لا يمكنني الوصول إليكِ .. آسف جداً و عذراً ..


تبقى علامات الاستفهام فعلاً و لكن .. 

أمامكم و امام الله أعتذر و بكل صدق .. ! 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق